الزمخشري
76
الفائق في غريب الحديث
ومنه : من روى هجاء مقذعا فهو أحد الشاتمين . ومنه حديث الحسن رحمه الله تعالى : إنه سئل عن الرجل يعطى الرجل من الزكاة أيخبره قال : يريد أن يقذعه . أي يسمعه ما يشق عليه ، فسماه قذعا وأجراه مجرى يشتمه ويؤذيه فلذلك عداه بغير لام . قذف ابن عمر رضى الله تعالى عنهما كان لا يصلى في مسجد فيه قذاف . هي جمع قذفة وهي الشرفة ، نظيرها في الجمع على فعال نقرة ونقار ، وبرمة وبرام ، وجفرة وجفار ، وبرقة وبراق . ذكرهن سيبويه . وعن الأصمعي : إنما هي قذف . وإذا صحت الرواية مع وجود النظير في العربية فقد انسد باب الرد . قذر كعب رحمه الله تعالى قال الله عز وجل لرومية : إني أقسم بعزتي لأسلبن تاجك وحليتك ، ولأهبن سبيك لبنى قاذر ، ولأدعنك جلحاء . قاذر : ويروى قيذر ، بن إسماعيل عليه السلام ، وبنوه العرب . جلحاء : لا حصن عليك لأن الحصون تشبه بالقرون ، ولذلك تسمى الصياصي . أقذاء في ( هد ) . قذره في ( وض ) . القنذع في ( شر ) . إن لم تقذره في ( نش ) . في القذذ في ( مر ) . القاف مع الراء قرد النبي صلى الله عليه وسلم صلى إلى بعير من المغنم ، فلما انفتل تناول قردة من وبر البعير ، ثم أقبل ، فقال . إنه لا يحل لي من غنائمكم ما يزن هذه إلا الخمس ، وهو مردود عليكم . هي واحدة القرد وهو ما تمعط من الصوف والوبر ، وفي أمثالهم : عثرت على الغزل بأخرة فلم تدع بنجد قردة . نصب الخمس على الاستثناء المنقطع لأن الخمس ليس من جنس ما يزن القردة .